الجمعة، 9 مارس 2012

وأد العقول


أنتشرت ظاهرة الوأد قديماً , لكنها كانت ضد تلك الفتاة المسكينة خوفاً من العار والظن بعدم الإنتصار بها , ناهيك عن الذكر لأنه عكس ذلك . ما إن اتى ديننا الإسلامي الحنيف ليحرر البشرية من تلك الجرائم البشعة تجاه الإنسانية فحرم ذلك وأسرد جميع الأسباب والسبل للتخلص من ذلك السلوك المشين , إلا أن تلك الظاهرة مازالت تمارس تجاه المرأة إلى يومنا هذا , ولكن بطرق غير مباشرة .

لكن الطامة الكبرى في أيامنا هذه , هي انشتار ظاهرة أكبر خطورة ومرارة من تلك الظاهرة التي انتشرت قديماً , إنها ظاهرة وأد العقول البشرية واغتصابها والتحكم فيها واستخدامها حسب أهواء المرشد السامي لأولئك الوحوش البشرية من مختلف المذاهب والسلالات ذو التعصب الأديولوجي الخبيث , إنها كارثة مخيفة تنتشر بسرعة البرق مستغلةً جميع تلك الظروف البيئية المناسبة للتوسع والسيطرة , بعيداً عن كل المبادئ والأخلاق والقيم الإنسانية الرفيقة التي أرساها ديننا الكريم , حيث تتمترس هذه الظاهرة خلف مصطلحات تمويهية لامعة لصرف نظر الرأي العام عن هذه الجريمة النتنة .

يوماً بعد يوم أصبح مجتمعنا الموؤود فكرياً تحت قبضة سجن واسع لا تدرك قضبانه المطرزة بكل أنواع التخلف والرجعية , قابعاً لا يدرك أين هو تماماً ولا ماذا يريد . ولكن لكي يعود الأمل لتحرير تلك العقول المقبوضة يجب علينا العمل باستمرار راجيين المولى عز وجل عونه في إنقاذ تلك الأجساد التي اصبحت ميتة حية في آن واحد مما هي فيه من المتاهة المؤدلجة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق