للدعارة أشكال وألوان كثيرة انتشرت قديما وتنتشر حاليا بشكل واسع في كل بقاع الأرض , فهي ناتجة عادةً لظروف معيشية صعبة كالفقر مثلا مما تظطر عناصر من هذه الأسر المحتاجة لممارسة الدعارة من أجل الحصول على المال لظمان استمرارية المعيشة , وقد عمل ديننا الإسلامي على تقليصها بشكل كبير عبر إرساء قيم وأخلاق إجتماعية بديلة لذلك السلوك ..
إلا أن هناك نوع أقبح من دعارة الجسد ينتشر كثيراً في أوساط أشباه المثقفين من الإعلاميين الذين تساقطوا مع أوراق الخريف , لاهثين خلف دراهم معدودوة بائعين أخلاقهم بثمن بخس , إنهم ممارسوا دعارة القلم مستغلين الظروف والتغيرات الثورية الجارية , بعيداً عن الواقعية والمنطق , يروجون لأفكار حقيرة للوصول الى مصالح شخصية , بعيداً عن قضايا الوطن والمهمشين والكادحين الذين لم يلتمسوا بهج الحياة بعد , إنهم أعداء الوطن الناطقون بإسمه ..
وما زال وطننا الحبيب حبيساً لهؤلاء الجبناء الذين لا يملكون ولو ذرةً من المبادئ والقيم والأخلاق المهنية , لا يشعرون بالمسؤولية تجاه أبسط الواجبات التي يفترض بهم القيام بها تجاه ذلك الوطن المحروم من ابسط المقومات الحيوية , فقط عبيداً لما يملى عليهم من الأوامر والتوجيهات التي تذبح وطننا ساعةً بعد ساعة , لكن مهما استمرت دعارة القلم فهناك يوم لا بد منه لسحق هؤلاء المنحلين ..


